كامل سليمان
500
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
اتّقاء للغارات الجويّة وخطر القذائف والمتفجّرات ، ذهابا من القذيفة العاديّة والصواريخ إلى القذائف الذّريّة وما هو من سنخها . . فالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيته عليهم السّلام ما زالوا يحثّوننا على اللّجوء إلى بطن الأرض أو الصعود إلى الأعالي حيث لا تفعل القذائف المحرقة المستعملة في الحروب . . . هذه هي البرمجة الحكيمة الناصحة ، التي تراها هنا وفي موضوع المغربيّ وغيره ، فترى العجب العجاب في حسن التوجيه ! . فليعش المسلمون في بطن الأرض - بالموت - كراما محافظين على عقيدتهم ناجين بها من فتن الارتداد ، أو على ظهر الأرض أذلّة لاجئين من بقعة إلى بقعة - كما هم الآن - غرباء في أوطانهم ، أحياء تافهين بعد أن التقت فتنة المغرب بفتنة المشرق ، هذه مع حلفائها من يهود ومستعمرين ، وهذه مع حلفائها من أعوان ومؤيّدين ، يخضمون - جميعا - مقدّراتنا ويبعثرون ثرواتنا ، ويستنفدون طاقاتنا بإيقاع الخلاف فيما بيننا ! ! ! وقد استعاذ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ممّا نحن فيه وقال : ) - أعوذ باللّه من فتنة المشرق ثم من فتنة المغرب ! . ما من أهل ذمّتكم قوم أشدّ عليكم في تلك البلايا من أهل الشرقيّة ( أي الفتنة الشرقية ) أصحاب الملح والعسول ( أي المنفعة ) . إن المرأة من نسائهم لتطعن المرأة من نساء المسلمين وتقول : أعطوا الجزية « 1 » ! ! ! . ( وأهل ذمّتنا اليوم هم الحلفاء الذين نسلّم إليهم زمام أمورنا فيأكلون صلاتنا ويسبّون صلاتنا ، ونحن وراء أبواقهم الجوفاء ! ! ! . ثم جاء عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الفتن : ) - لتأمرنّ بالمعروف ولتنهنّ عن المنكر ، أو ليبعثنّ اللّه عليكم العجم ( أي كل من هم غير العرب ) فليضربنّ أعناقكم ، وليأكلنّ فيئكم ، وليكوننّ أسدا لا يفرّون « 2 » . . ( ولقد كان منّا التفريط ، وحلّ بنا ما وعدنا به . ثم جاء عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيضا : ) - يسرع التّرك على الفرات . فكأني بدوابّهم المعصفرات يصطففن على نهر
--> ( 1 ) الملاحم والفتن ص 30 وص 29 أوله . ( 2 ) الملاحم والفتن ص 30 .